الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
225
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
إيمان ، ولا بغضه سمة نفاق ، وإنما هو نقص في الأخلاق ، وإعواز في الكمال ما لم تكن البغضاء لإيمانه . وأما إطلاق القول بذلك مشفوعا بتخصيصه بأمير المؤمنين فليس إلا ميزة الإمامة ، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لولاك يا علي ! ما عرف المؤمنون بعدي ( 1 ) . وقال : والله لا يبغضه أحد من أهل بيتي ولا من غيرهم من الناس إلا وهو خارج من الإيمان ( 2 ) . م - ألا ترى كيف حكم عمر بن الخطاب بنفاق رجل رآه يسب عليا عليه السلام ، وقال : إني أظنك منافقا ؟ ! أخرجه الحافظ الخطيب البغدادي في تاريخه 7 : 453 . وحينئذ يحق لابن تيمية أن ينفجر بركان حقده على هذا الحديث ، فيرميه بأثقل القذائف ، ويصعد في تحوير القول ويصوب ! . ( وأما الحديث الأول ) : فينتهي إسناده إلى ابن عباس ، وسلمان ، وأبي ذر ، وحذيفة بن اليمان ، وأبي ليلى الغفاري . أخرج عن هؤلاء جمع كثير من الحفاظ والأعلام ، منهم : الحاكم أبو نعيم الطبراني البيهقي العدني البزار العقيلي المحاملي الحاكمي ابن عساكر الكنجي الحموي القرشي الأيجي محب الدين
--> ( 1 ) مناقب ابن المغازلي ، شمس الأخبار : 37 ، الرياض 2 : 202 ، كنز العمال 6 : 402 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 78 .